سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

779

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

قيود وأغلال التقليد من آباءكم وأجدادكم ، ثم فكروا واعقلوا بقلوب متفتحة ، وبعقول متنوّرة ، وانظروا هل يحقّ أن تلقّبوا أحدا غير علي بن أبي طالب عليه السّلام بالصدّيق ؟ ! ليت شعري بأيّ دليل من القرآن الحكيم لقّبتم أبا بكر بالصدّيق ، بعد أن كذّب أفضل الصديقين وردّ شهادة الصدّيق الأكبر في حق الصدّيقة الطاهرة فاطمة عليها السّلام ؟ ! وبأيّ دليل لقّبتم الذي مالأ أبا بكر وسانده على غصب حق الزهراء عليها السّلام ، وأطلقتم عليه لقب الفاروق ؟ ! إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ « 1 » . علي عليه السّلام مدار الحق والقرآن معه أما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « علي مع الحق والحق معه ، وعليّ مع القرآن والقرآن معه ؟ » . هل من المعقول أنّ من كان مع الحق ومع القرآن وهما لا يفارقانه ، يكون كاذبا ؟ ! أو يشهد باطلا ؟ ! النوّاب : إنّني كثيرا أجالس علماءنا وأستمع حديثهم ، ولا أغيب عن خطب الجمعة أبدا ، ولكنّي ما سمعت منهم هذين الحديثين ، فهل نقلهما علماؤنا الأعلام ومحدّثونا الكرام في كتبهم ؟ قلت : نعم نقلها كثير من أعلامكم ، وقد أعلنت تكرارا بأنّي لا أنقل لكم حديثا انفرد بنقله علماء الشيعة ، بل كلّ ما أذكره في هذه

--> ( 1 ) سورة النجم ، الآية 23 .